الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
63
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
بيده ، لتفترقن هذه الأمة عن ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة وممن خلقنا أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون 7 : 181 ( 1 ) فهذه التي تنجو " . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام أنهما قالا : " نحن هم " . أقول : وهذه الجمل أعني قوله : " وبرئت إلى اللَّه من أعدائكم . . . إلى قوله وكل مطاع سواكم ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار ، " يشير إلى لزوم التبري من جميع الفرق الضالة المضلَّة التي لا تتولى عليا والأئمة عليهم السّلام ، فالتبري من أكابرهم ومن متابعيهم وأحزابهم واجبة . ففي تفسير البرهان ( 2 ) ، في قوله تعالى : وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنما نحن مستهزئون 2 : 14 ( 3 ) ، عن ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام " إنها نزلت في ثلاثة لما قام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بالولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام أظهروا الإيمان والرضا بذلك ، فلما خلوا بأعداء أمير المؤمنين عليه السّلام قالوا : إنا معكم إنما نحن مستهزئون " . أقول : فقوله عليه السّلام : " إنها نزلت في ثلاثة " ظاهر في الأول والثاني والثالث ، فحينئذ يراد من الشياطين في الآية أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام كما لا يخفى فحينئذ قوله عليه السّلام : " والشياطين . . . " يراد منه أعداء أمير المؤمنين ورؤساء الكفّار ، كما صرح به موفّق بن أحمد في ذيل ما رواه في تفسير الآية في غاية المرام ص 395 وقوله : وحزبهم الظالمين ، يراد منه التابعين لرؤساء الكفر ، والظالمين لآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله التابعين لأئمة الضلال . ففي البحار ( 4 ) ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن
--> ( 1 ) الأعراف : 81 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 64 . . ( 3 ) البقرة : 14 . . ( 4 ) البحار ج 27 ص 222 . .